مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧ - ( الرابع ) العدالة أو الوثوق بصحة عمله على كلام
الثالث : الايمان [١] , لعدم صحة عمل غير المؤمن وإن كان معتقداً بوجوبه وحصل منه نية القربة. ودعوى : أن ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى [٢].
الرابع : العدالة , أو الوثوق بصحة عمله [٣]. وهذا
______________________________________________________
[١] على ما ذهب إليه جماعة. وقيل : بعدم اعتباره وصحة نيابة المخالف. ولعله ظاهر الأكثر , حيث لم يتعرضوا لذكر الشرط المذكور , واقتصروا على اعتبار الإسلام.
[٢] دعوى بطلان الدعوى المذكورة ذكرها جماعة كثيرة , وبنوا عليها اعتبار إيمان النائب. والاشكال عليها ظاهر , لأن بطلان عبادة المخالف إنما استفيدت من الأخبار , والظاهر منها العبادات الراجعة إلى نفسه فلا تشمل ما نحن فيه. نعم قد يستدل عليه بما في رواية عمار , التي رواها ابن طاوس بإسناده عن عمار بن موسى من كتاب أصله المروي عن الصادق (ع) : « في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم , هل يجوز أن يقضيه غير عارف؟ قال (ع) : لا يقضيه إلا مسلم عارف » [١]. بناء على جواز التعدي عن موردها إلى ما نحن فيه , كما هو غير بعيد.
[٣] هذا الشرط غير ظاهر , فإن أصالة الصحة جارية ولو مع عدم الوثوق. نعم لا بد من العلم بحصول العمل , إما بالوجدان , أو لقيام حجة عليه ومنها إخباره بالعمل. ثمَّ إن المذكور في كلام جماعة : اعتبار العدالة , منهم صاحب المدارك لأنه لا يقبل خبر غير العادل. وفيه : أن الظاهر من سيرة المتشرعة قبول خبر المستناب على عمل في أداء عمله , نظير إخبار ذي اليد عما في يده ,
[١] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ٥.