مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٤ - لو نسي الاحرام حتى أتى بجميع الأعمال صح عمله
لو كان جاهلاً بالحكم [١]. ولو أحرم له من غير مكة مع العلم والعمد لم يصح وإن دخل مكة بإحرامه , بل وجب عليه الاستئناف مع الإمكان , وإلا بطل حجه [٢]. نعم لو أحرم من غيرها نسياناً , ولم يتمكن من العود إليها صح إحرامه من مكانه [٣].
( مسألة ٩ ) : لو نسي الإحرام ولم يذكر حتى أتى بجميع الأعمال من الحج أو العمرة ـ فالأقوى صحة عمله [٤].
______________________________________________________
[١] فان الدليل الآتي وارد في الجاهل أيضاً , فيتم إلحاق الجاهل هنا به.
[٢] على ما عرفت في العامد.
[٣] يعني : من مكان الذكر.
[٤] كما هو المشهور. وعن المسالك : أنه فتوى المعظم. وفي الدروس أنه فتوى الأصحاب إلا ابن إدريس. ويشهد له مرسل جميل , عن بعض أصحابنا , عن أحدهما (ع) : « في رجل نسي أن يحرم أو جهل , وقد شهد المناسك كلها , وطاف وسعى. قال (ع) : يجزيه نيته , إذا كان قد نوى ذلك فقد تمَّ حجه وإن لم يهل » [١]. وفي الدروس : أنه لم يجد دليلاً للمشهور إلا المرسلة المذكورة , وفيها دليل على أن المنسي هو التلبية لا النية. وفيه ـ كما في المدارك ـ : أن الظاهر أن المراد بقوله : « إذا كان قد نوى ذلك » أنه نوى الحج بجميع أجزائه جملة , لا نوى الإحرام بقرينة ذكر الجاهل مع الناسي , والجاهل لا يتأتى منه نية الإحرام , كما هو ظاهر. نعم استشكل في المدارك ـ في الحكم المذكور ـ بأن الرواية مرسلة
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب المواقيت حديث : ١.