مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٩ - يشترط في حج التمتع أمور ( أحدها ) النية ، ولابد فيها من قصده عند إحرام العمرة
الحج ـ حين الشروع في إحرام العمرة [١] , فلو لم ينوه , أو نوى غيره , أو تردد في نيته بينه وبين غيره لم يصح.
______________________________________________________
وذهب المحقق ـ في موضع من الشرائع ـ إلى جواز تأخيره إلى النفر الثاني. والأقرب جواز تأخيره إلى النفر الثاني. والقول بجوازه طول ذي الحجة غير بعيد ».
وأما جواز التأخير إلى آخر ذي الحجة , فالظاهر الإجماع عليه على تقدير القول بجواز التأخير الى ما بعد أيام التشريق. وقد استدل في الذخيرة عليه بقوله تعالى : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ... ) [١]. وقد سبق : أن شهر ذي الحجة كله من أشهر الحج , فيجوز إيقاع أفعال الحج فيه .. أقول : يمكن الاستدلال عليه بإطلاق ما دل على جواز التأخير إلى ما بعد أيام التشريق , فإنه يقتضي جواز التأخير حتى بعد ذي الحجة. لكنه خارج بالإجماع. وتحقيق ذلك كله موكول إلى محله.
[١] قال في المسالك : « قد تكرر ذكر النية هنا في كلامهم. وظاهرهم أن المراد بها نية الحج بجملته. وفي وجوبها كذلك نظر ». ووجه النظر : ما أشار إليه في المدارك , من أن مقتضاه أنه يجب الجمع بين هذه النية وبين نية كل فعل من أفعال الحج على حدة. وهو غير واضح , والأخبار خالية عن ذلك كله .. وعن الدروس : أن المراد بها نية الإحرام. وفي المسالك : « وهو حسن , إلا أنه كالمستغنى عنه , فإنه من جملة الأفعال , وكما تجب النية له تجب لغيره , ولم يتعرضوا لها في غيره على الخصوص .. ».
أقول : أما ما ذكر في الدروس فبعيد عن ظاهر كلامهم , فإن
[١] البقرة : ١٩٧.