مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٦ - ( الخامس ) قد يذكر من الشرائط أن يكون مجموع الحج والعمرة من واحد وعن واحد
الخامس : ربما يقال : إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته وحجه من واحد , وعن واحد [١]. فلو استؤجر اثنان
______________________________________________________
الأقوى , وخيرة التذكرة ». وأشكل عليه في الجواهر : بأن الأصل يقتضي الفساد , لا الصحة. وأما دعوى المساواة فلا ريب أنها قياس , والمصحح للإحرام المستأنف إنما هو الإجماع على الصحة معه , وليس النسيان مصححاً له حتى يتعدى به إلى غيره , وإنما هو عذر في عدم وجوب العود وهو لا يوجب الاجتزاء بالإحرام معه حيث ما وقع , بل إنما يوجب الرجوع إلى الدليل , وليس هو سوى الاتفاق , ولم ينعقد إلا على الإحرام المستأنف ..
أقول : إذا كان الواجب هو الإحرام بمعنى المسبب ـ أعني : الأثر الخاص ـ فالشك في الشرط شك في الفراغ , والمرجع : أصالة الفساد. وإن كان الواجب هو السبب فالشك في الشرط شك في الوجوب , والمرجع أصالة البراءة. هذا إذا لم يكن إطلاق يدل على الشرطية في حال النسيان وإلا كان هو المرجع , ولا مجال للرجوع إلى الأصل. وقد عرفت الإشكال في دلالة النصوص على شرط الإحرام من مكة , وأن العمدة هو الإجماع. وعلى تقدير تمامية الإطلاق فما دل على عذر الناسي إنما دل على مجرد العذر في الترك , لا صحة الإحرام , فالبناء على الصحة يحتاج إلى الدليل , وهو مفقود كما ذكر في الجواهر.
[١] حكاه في الجواهر عن بعض الشافعية , وذكر : أن ظاهر الأصحاب عدم اشتراط أمر آخر غير الشرائط الأربعة المتقدمة , وهو كون الحج والعمرة عن شخص واحد , فلو كان الحج عن شخص والعمرة عن آخر لم يصح. فيمكن أن يكون ذلك منهم اتكالاً على معلومية كون