مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩١ - الكلام فيما لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج في سنين متعددة وعين لكل سنة مقدار أو اتفق عدم كفاية ذلك المقدار في كل سنة ، مع الكلام في حكم الفاضل عن الحج من المال الموصى به
بل لان الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحج , وكون تعيين مقدار كل سنة بتخيل كفايته [١]. ويدل عليه أيضاً : خبر علي بن محمد الحضيني [٢] , وخبر إبراهيم ابن مهزيار , ففي الأول : تجعل حجتين في حجة , وفي الثاني : تجعل ثلاث حجج في حجتين , وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى [٣]. هذا ولو فضل من السنين فضلة لا تفي
______________________________________________________
إنما يصح بالنسبة إلى الطلب الشرعي الذي يمكن فيه الكشف عن ذلك , الذي هو خلاف التقييد. أما الطلب الصادر من غير الشارع فلا يمكن فيه الكشف المذكور. ووجوب العمل بالوصية وإن كان شرعياً , لكنه يتوقف على صدق الوصية على البعض , فاذا فرض انتفاؤه ـ لانتفاء القيد ـ انتفى صدق الميسور , ضرورة أنه لا يصدق مع انتفاء الوصية. وإن شئت قلت : ضرورة عدم وجوب ما لم يوص به الميت.
[١] من المحتمل : أن يكون ذلك مراد من استدل بقاعدة الميسور.
[٢] كذا في الجواهر. وقد عرفت أن الخبر خبر إبراهيم بن مهزيار فإنه روى أن علي بن محمد كتب إليه (ع).
[٣] وحينئذ يتعدى عن موردهما إلى سائر الموارد , فيتم الاستدلال بهما على القاعدة الكلية. هذا والخبران رواهما الشيخ عن محمد بن علي بن محبوب , عن إبراهيم بن مهزيار [١] , وطريقه اليه صحيح. ورواهما الصدوق أيضاً عنه [٢] , وطريقه أيضاً صحيح. وأما إبراهيم فهو من الثقات. وفي الحدائق : « إنه في أعلى مراتب الصحة » , وعن علي بن
[١] لاحظ الوسائل باب : ٣ من أبواب النيابة في الحج.
[٢] لا حظ الوسائل باب : ٣ من أبواب النيابة في الحج.