مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٠ - الكلام فيما لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج في سنين متعددة وعين لكل سنة مقدار أو اتفق عدم كفاية ذلك المقدار في كل سنة ، مع الكلام في حكم الفاضل عن الحج من المال الموصى به
سنين معينة , وعين لكل سنة مقداراً معيناً , واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة , صرف نصيب سنتين في سنة , أو ثلاث سنين في سنتين مثلاً , وهكذا .. [١]. لا لقاعدة الميسور [٢] , لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع [٣].
______________________________________________________
[١] بلا خلاف أجده فيه ـ كما في الجواهر ـ ومن غير خلاف يعرف ـ كما في الحدائق ـ وفي المدارك وعن غيرها : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب. لما رواه إبراهيم بن مهزيار قال : « كتب إليه علي بن محمد الحضيني : إن ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر ديناراً في كل سنة وليس يكفي , ما تأمرني في ذلك؟ فكتب (ع) : يجعل حجتين في حجة فان الله تعالى عالم بذلك » [١], وروايته الأخرى : « كتبت اليه (ع) : إن مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة ـ صيّر ربعها لك ـ في كل سنة حجة إلى عشرين ديناراً , وأنه قد انقطع طريق البصرة فتضاعفت المؤمن على الناس فليس يكتفون بعشرين ديناراً. وكذلك أوصى عدة من مواليك في حجهم. فكتب (ع) : يجعل ثلاث حجج حجتين إن شاء الله » [٢].
[٢] كما استدل بها في الرياض , وهو ظاهر كشف اللثام. وظاهر الحدائق : نسبة الاستدلال بها الى الأصحاب , وفي المدارك : أنه لا بأس به. وإن أمكنت المناقشة فيه : بأن انتقال القدر المعين بالوصية إنما يتحقق مع إمكان صرفه فيها .. إلى آخر ما ذكره.
[٣] لأن مفاد القاعدة كون الطلب بنحو تعدد المطلوب , وذلك
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب النيابة في الحج حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب النيابة في الحج حديث : ٢.