مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥ - الكلام في وجوب تعيين نوع الحج المستأجر عليه ، وانه لا يجوز للمؤجر العدول عما عين له إلا برضى المستأجر
الأخيرين إلى الأول ـ إلا إذا رضي المستأجر بذلك [١] , فيما إذا كان مخيراً بين النوعين أو الأنواع ـ كما في الحج المستحبي والمنذور المطلق ـ أو كان ذا منزلين متساويين في مكة وخارجها. وأما إذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه أيضاً بالعدول الى غيره [٢]. وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حق الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطية [٣] , ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيدية.
______________________________________________________
أو المفضول أو المساوي , إذ المعدول اليه غير المستأجر عليه , فكيف يجزي عنه؟!.
[١] هذا إذا كان الرضا قبل عمل الأجير. أما إذا كان بعده فقد عرفت أنه إذا كان التعيين بنحو الشرط يكون العدول مخالفاً لحق المشروط له , فيبطل لكونه حراماً , كما تقدم.
[٢] لا في براءة ذمة المنوب عنه , لأن الرضا لا يشرع انقلاب موضوع الوجوب , ولا في صحة الفعل إذا كان النائب قد قصد أمر المنوب عنه الوجوبي , لأنه لم يتعلق بالمعدول عنه , فالإتيان به بنيته إتيان به عن غير أمره. نعم إذا أتى به عن أمره الندبي فلا بأس بالبناء على صحته لتعلق الأمر الندبي به , وإن كان الأمر الوجوبي متعلقاً بغيره , إذ لا مانع من تحقق الأمرين واجتماعهما. كما أن رضا المستأجر ينفع في براءة ذمة النائب إذا كان قد رضي به على كل حال , أو رضي به على بعض الأحوال وكان العمل واجداً لتلك الحال. ولا فرق بين الرضا السابق واللاحق فيما ذكرنا.
[٣] والمراد من الشرط ليس ما يكون تحت إنشاء مستقل في ضمن