مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١١ - من عبر على الميقات بلا إحرام عالما عامدا وليس إمامة ميقات آخر ولا يستطيع الرجوع إلى الميقات
خصوصاً إذا لم يدخل مكة. والقول بوجوبه عليه ولو لم يكن مستطيعاً [١] , بدعوى : وجوب ذلك عليه إذا قصد مكة , فمع تركه يجب قضاؤه. لا دليل عليه. خصوصاً إذا لم يدخل مكة [٢].
______________________________________________________
في الحرم محلا. لكن الإثم حينئذ بالدخول في الحرم محلا لا يترك الإحرام ولا مقدمية بينهما.
[١] قال في المسالك : « وحيث يتعذر رجوعه مع التعمد يبطل نسكه ويجب عليه قضاؤه , وإن لم يكن مستطيعاً للنسك بل كان وجوبه بسبب إرادة دخول الحرم , فان ذلك موجب للإحرام , فإذا لم يأت به وجب قضاؤه كالمنذور. نعم لو رجع بعد تجاوز الميقات ولما يدخل الحرم فلا قضاء عليه , وإن أثم بتأخير الإحرام. وادعى العلامة [١] في التذكرة الإجماع عليه ». وفي المدارك : « هو غير جيد , لأن القضاء فرض مستأنف فيتوقف على دليل , وهو منتف هنا. والأصح سقوط القضاء , كما اختاره في المنتهى. واستدل عليه بأصالة البراءة من القضاء. وبأن الإحرام مشروع لتحية البقعة فإذا لم يأت به سقط , كتحية المسجد , وهو حسن ». ووجه في الجواهر كلام الشهيد في المسالك : بأن مراده وجوب القضاء على من دخل مكة حاجاً ولو بإحرام من دونه , وعليه يكون القضاء للحج لا للإحرام. ولكنه أيضاً يشكل : بأنه لا دليل على وجوب القضاء في هذه الصورة أيضاً , والأصل البراءة. على أنه خلاف ظاهر قوله : « موجب للإحرام فإذا .. ».
[٢] فإن هذه الصورة داخلة في كلام المسالك. ووجه الخصوصية :
[١] قال في التذكرة : « ولو تجاوز الميقات ورجع ولم يدخل الحرم فلا قضاء عليه. بلا خلاف نعلمه , سواء أراد النسك أو لم يرده » منه ١.