مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٦ - حكم من كان من أهل مكة وخرج منها إلى بعض الأمصار ثم رجع إليها
فرض المكي إذا كان الحج واجباً عليه , وتبعه جماعة [١]. لما دل من الأخبار على أنه لا متعة لأهل مكة. وحملوا الخبرين على الحج الندبي , بقرينة ذيل الخبر الثاني [٢]. ولا يبعد قوة
______________________________________________________
جعلت فداك , إني قد نويت أن أصوم بالمدينة. قال : تصوم إن شاء الله تعالى. قال له : وأرجو أن يكون خروجي في عشرين من شوال. فقال : تخرج إن شاء الله. فقال له : قد نويت أن أحج عنك أو عن أبيك , فكيف أصنع؟ فقال له : تمتع. فقال له : إن الله ربما منّ عليّ بزيارة رسول الله (ص) وزيارتك والسلام عليك , وربما حججت عنك , وربما حججت عن أبيك. وربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي , فكيف أصنع؟ فقال له : تمتع. فرد عليه القول ثلاث مرات يقول : إني مقيم بمكة وأهلي بها فيقول : تمتع. فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال : إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر ـ يعني شوال ـ فقال له : أنت مرتهن بالحج. فقال له الرجل : إن أهلي ومنزلي بالمدينة , ولي بمكة أهل ومنزل , وبينهما أهل ومنازل. فقال له : أنت مرتهن بالحج. فقال له الرجل : فإن لي ضياعاً حول مكة « وأريد أن أخرج حلالاً فاذا كان إبان الحج حججت » [١].
[١] منهم السيد في الرياض.
[٢] فإن السؤال الذي رواه بقوله : « ورأيت من سأل أبا جعفر (ع) » مورده الندب. بل وعن المنتفى : صراحته في ذلك. وفي الجواهر أيد الحمل المذكور : باستبعاد عدم الحج للمكي قبل الخروج. لكن في كشف اللثام استشكل فيه : بأنه مخالف لما اتفق عليه النص والفتوى , من استحباب
[١] الوسائل باب : ٧ من أبواب أقسام الحج حديث : ١.