مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧ - إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها وإذا زادت لا يجب رد الزائد
جواز المطالبة , ووجوب المبادرة معها [١].
( مسألة ٢٠ ) : إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها. كما أنها لو زادت ليس له استرداد الزائد [٢]. نعم
______________________________________________________
أنه خلاف الإطلاق. أو على أن الأمر يقتضي الفور , كي يدعى أنه خلاف التحقيق.
[١] ظاهره : أنه مع عدم المطالبة لا يجب الدفع وان لم يأذن المالك بالتأخير , وإشكاله ظاهر , لما عرفت من أنه خلاف قاعدة السلطنة , وما دل على حرمة حبس الحقوق. ولذا لو علم أن المالك لم يطالب بالدفع ـ لجهله بالموضوع , أو بالحكم ـ لا يجوز التأخير في الدفع. نعم إذا كان عالماً وترك المطالبة كان ذلك ظاهراً في الرضا بالتأخير والاذن فيه.
[٢] الحكمان المذكوران ذكرهما الأصحاب , من دون تعرض منهم لخلاف أو احتمال الخلاف. وفي الجواهر : « وكأن تعرض المصنف وغيره لذلك ـ مع وضوحه , وعدم الخلاف فيه بيننا , نصاً وفتوى ـ لتعرض النصوص له , وللتنبيه على خلاف أبي حنيفة , المبني على ما زعمه من بطلان الإجارة , فلا يجب على المستأجر الدفع إلى الأجير ». وفي التذكرة : « حكي عن أبي حنيفة منع الإجارة على الحج , فيكون الأجير نائباً محضاً وما يدفع اليه من المال يكون رزقاً لطريقة , فلو مات. أو أحصر , أو ضل الطريق , أو صد لم يلزمه الضمان لما أنفق عليه , لأنه إنفاق بإذن صاحب المال ». والاشكال عليه ـ في أصل الحكم ـ ظاهر مما سبق. كالإشكال عليه فيما فرعه عليه لأن ذلك خلاف قصد المستأجر والأجير , إذ هما إنما قصدا المعاوضة. مع أن الاذن في الصرف مبني على وقوع الحج لا مطلقاً. فتأمل.