مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩ - إذا أفسد الأجير حجه بالجماع قبل المشعر يجب عليه إتمامه والحج من قابل وكفارة بدنة مع الكلام في استحقاق الأجرة على الحج الأول ، والكلام في أن الواجب بالأصل هل هو الأول والثاني عقوبة أو الثاني؟
في الاخبار بالفساد , الظاهر في البطلان [١]. وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي اليه. وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت معينة , ولا يستحق الأجرة , ويجب عليه الإتيان في القابل بلا أجرة. ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمته مشغولة , ويستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل [٢]. والأقوى صحة الأول , وكون الثاني عقوبة [٣]. لبعض
______________________________________________________
[١] قال في الجواهر : « التحقيق : أن الفرض الثاني , لا الأول الذي أطلق عليه اسم الفاسد , في النص والفتوى. واحتمال ان هذا الإطلاق مجاز لا داعي إليه , بل هو مناف لجميع ما ورد ـ في بيان المبطلات ـ في النصوص , من أنه قد فاته الحج , ولا حج له , ونحو ذلك مما يصعب ارتكاب المجاز فيه. بل مقتضاه ان الحج لا يبطله شيء أصلا , وإنما يوجب فعل هذه المبطلات الإثم والعقوبة. وهو كما ترى ».
[٢] هذا الاستحقاق مبني على ان الحج في القابل عن المنوب عنه , لا عن نفس النائب عقوبة , كما عن الخلاف والمبسوط والسرائر. وسيأتي الكلام فيه.
[٣] هذا أحد القولين المشهورين ـ كما في المدارك ـ ونسب الى الشيخ واختاره في الجواهر , في مبحث كفارات الإحرام. في الحج عن نفسه. قال (ره) : « نعم قد يقال : إن المراد بالفساد كونها كالفاسدة , باعتبار وجوب الإعادة ولو عقوبة لا تداركاً. والدليل على ذلك ما سمعته من التصريح في صحيح زرارة : بأن الأولى هي الحج والثانية عقوبة. والمناقشة بإضماره يدفعها : معلومية كونه الامام , ولو بقرينة كون المضمر