مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٢ - هل يجوز الخروج من مكة بعد الاحلال من عمرة التمتع قبل الحج؟ وتفصيل الكلام في ذلك
أن المنساق من جميع الأخبار المانعة أن ذلك للتحفظ عن عدم إدراك الحج وفوته [١] , لكون الخروج في معرض ذلك. وعلى هذا فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضاً مع علمه بعدم فوات الحج منه [٢]. نعم لا يجوز الخروج لا بنية العود , أو مع العلم بفوات الحج منه إذا خرج. ثمَّ الظاهر أن الأمر بالإحرام ـ إذا كان رجوعه بعد شهر ـ إنما هو من جهة أن لكل شهر عمرة [٣] , لا أن يكون ذلك تعبداً , أو لفساد عمرته السابقة , أو لأجل وجوب الإحرام على من دخل مكة. بل هو صريح خبر إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا
______________________________________________________
ذكره المصنف (ره) ـ غير ظاهرة.
نعم مرسل موسى بن القاسم دلالته على جواز الخروج محلا واضحة. لكن الإشكال في سنده. ومن ذلك يشكل البناء على ذلك , كما اختاره المصنف. ولذلك ذكر في كشف اللثام : أن الأحوط القصر على حال الضرورة ـ يعني : في الخروج ـ وأن لا يخرج معها إلا محرماً بالحج. إلا أن يتضرر بالبقاء على الإحرام , لطول الزمان. خروجاً عن مخالفة الأخبار المطلقة ..
[١] الإشكال فيه كالإشكال فيما سبق في مرسل أبان. فلاحظ.
[٢] إذ الكراهة ـ بناء على التقريب الأول ـ كانت من جهة الجمع بين نصوص المنع ونصوص الجواز , فاذا كانت النصوص في نفسها قاصرة الدلالة لا منشأ للحكم بالكراهة.
[٣] هذا شروع في مسألة أخرى , وهي : أنه لو خرج المعتمر من