مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥ - صور تعدد الإجارة للحج في سنة واحدة
أو إطلاق إحداهما [١] إذا لم يكن انصراف الى التعجيل [٢]. ولو اقترنت الإجارتان ـ كما إذا آجر نفسه من شخص ,
______________________________________________________
وغيره : بطلان الثانية , واختاره المحقق في الشرائع , بل يظهر منه التوقف في صحة الثانية إذا كانت معينة في غير السنة الأولى. لكن عن المعتبر : الجزم بالصحة حينئذ. وهو كذلك إذ لا مجال لاحتمال المزاحمة. وكأن مبنى القول ببطلان الثانية ـ المحكي عن الشيخ وغيره ـ : أن مقتضى الإطلاق التعجيل , فتكون الثانية مزاحمة للإجارة الأولى فتبطل. لكن عرفت : أن التعجيل وإن كان مقتضى قاعدة السلطنة , إلا أنه لا يبطل الثانية , وإنما يبطلها إذا كان قيداً في العمل المستأجر عليه , فتتزاحم الإجارتان. لكنه غير ثابت , والتعجيل ـ المستفاد من قاعدة السلطنة ـ لا يرفع القدرة المعتبرة في صحة الإجارة , ولا يوجب الفسخ عند التخلف. ولذلك ذكر في القواعد وغيرها : أن إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل فإن أهمل لم ينفسخ بل ولا يجب الخيار عند التخلف , لأن اقتضاءه للفسخ مبني على أخذه قيداً , واقتضاؤه الخيار مبني على أخذه شرطاً , وكلاهما غير ثابت.
[١] قد عرفت إشكاله فيما لو كانت الأولى مطلقة والثانية مقيدة بالتعجيل. نعم يتم لو كان الأمر بالعكس , لما تقدم في المطلقتين.
[٢] عن الشهيد ـ في بعض تحقيقاته ـ أن إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل. وفي الجواهر : « صرح باقتضاء الإطلاق فيه ـ يعني : في الحج ـ التعجيل جماعة .. ». وفي المدارك : ان مستنده غير واضح. وفي الجواهر ـ بعد نقله ذلك ـ قال : « وهو كذلك , بناء على الأصح من عدم اقتضاء الأمر الفور , والفرض عدم ظهور في الإجارة بكون قصد المستأجر ذلك .. ». وفيه : أنه لا مجال للمقايسة على الأمر , لأن