مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٦ - حد البعد الموجب للتمتع
وهو مقطوع بما مر [١]. أو دعوى : أن الحاضر مقابل للمسافر , والسفر أربعة فراسخ [٢]. وهو كما ترى. أو دعوى : أن الحاضر ـ المعلق عليه وجوب غير التمتع ـ أمر عرفي , والعرف لا يساعد على أزيد من اثني عشر ميلاً. وهذا ـ أيضاً ـ كما ترى [٣]. كما أن دعوى : أن المراد من ثمانية وأربعين
______________________________________________________
« بل قد أشرنا إلى تواتر الأخبار بفرضية التمتع مطلقاً , خرج ما دون اثني عشر ميلاً بالإجماع , فيبقى الباقي .. ». وذكره في الجواهر وجهاً لما اختاره. وقد تقدم بعض هذه النصوص في أول المبحث. وعليه فالمراد من الأصل أصالة العموم , لا الأصل العملي. وإلا فمقتضى الأصل الاحتياط بالجمع , للعلم الإجمالي.
[١] فإن الدليل الخاص مخصص للعام. على أن ثبوت هذا العموم محل إشكال , فإن الظاهر أن الخطابات إنما هي للنائي. ضرورة انقسام الحج إلى الأقسام الثلاثة , ومشروعية القران والافراد في الجملة , فكيف يصح مثل هذا العموم؟!.
[٢] هذا الاستدلال مذكور في كشف اللثام وغيره , وحكاه في المستند والجواهر عنهم. وتوجيهه في غاية الصعوبة , لأن المراد من الحاضر في الآية إذا كان بمعنى مقابل المسافر , كان مرجع الآية الشريفة إلى أن من كان أهله مسافرين عن المسجد الحرام فعليه التمتع , وإذا لم يكن أهله مسافرين بل حاضرين فعليه القران أو الافراد , وهذا المعنى أجنبي عن المراد بها بالمرة , ضرورة أن المراد التوطن في الموضع القريب والبعيد , لا المسافرة والحضور. وبالجملة : الاستدلال على النحو المذكور غريب.
[٣] فان العرف كما لا يساعد على الأزيد من الاثني عشر ميلاً