مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠١ - ( الثالث ) أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة
بدعوى : أن المراد من القابل فيه : العام القابل [١] , فيدل على جواز إيقاع العمرة في سنة والحج في أخرى , لمنع ذلك بل المراد منه الشهر القابل [٢]. على أنه لمعارضة الأدلة السابقة غير قابل. وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخر الحج الى العام الآخر لم يصح تمتعاً. سواء أقام في مكة إلى العام القابل , أو رجع الى أهله ثمَّ عاد إليها. وسواء أحل من إحرام عمرته , أو بقي عليه إلى السنة الأخرى. ولا وجه لما عن الدروس من احتمال الصحة في هذه الصورة [٣]. ثمَّ المراد من كونهما في سنة واحدة : أن يكونا معاً في أشهر الحج من سنة واحدة , لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثني عشر
______________________________________________________
وإن وردت عليها المناقشات , لكن يستفاد من المجموع ـ ومن ظهور الإجماع ـ الحكم المذكور.
[١] يعني يكون المراد من قوله (ع) : « فعليه شاة » أن حجه تمتع , والمراد من الشاة الهدي.
[٢] وحينئذ يكون المقصود أن حجة تمتع , لأن إقامته بعد العمرة شهراً لا يخرجه عن كونه من أهل الأمصار , بخلاف ما إذا أقام أكثر من ذلك ـ كما في الصورة الثانية ـ فإنه لا يكون من أهل الأمصار. وهذا أيضاً مخالف للنصوص والفتاوى ـ كما تقدم ـ فالإشكال على الخبر ـ من جهة المخالفة للنصوص والفتوى ـ وارد على كل حال. والحمل على الشهر لا قرينة عليه توجب الخروج عن الظاهر.
[٣] قال في الدروس : « لو أتى بالحج في السنة القابلة فليس بمتمتع.