مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٠ - حكم ما إذا صالحه على مال وشرط أن يحج عنه بعد وفاته ، وحكم ما لو تخلف الشرط المذكور
من الجهات , هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث وعين له مصارف وتعذر بعضها , وأما فيه فالأمر أوضح , لأنه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه [١].
( مسألة ١٠ ) : إذا صالحه على داره مثلاً وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح ولزم , وخرج من أصل التركة وإن كان الحج ندبياً , ولا يلحقه حكم الوصية. ويظهر من المحقق القمي ١ في نظير المقام إجراء حكم الوصية عليه , بدعوى : أنه بهذا الشرط ملك عليه الحج , وهو عمل له أجرة [٢] , فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل , فان كانت زائدة عن الثلث توقف على إمضاء الورثة. وفيه : أنه لم يملك عليه الحج مطلقاً في ذمته ثمَّ أوصى أن يجعله عنه [٣]
______________________________________________________
[١] تعليل الوضوح بما ذكر خفي , إذ لا مانع من العود الى ملك الوارث بعد أن بطل السبب المخرج. فالعمدة في الوضوح : أنه لما اشتملت الوصية على أمرين كان البناء على تعدد المطلوب فيها أوضح من الوصية المشتملة على أمر واحد , لأن ذلك في الثانية محتاج الى التحليل العقلي , بخلاف الأولى , لاشتمالها على التحليل الخارجي.
[٢] يعني : فيكون مملوكاً للمصالح , فيكون لورثته بعد موته كسائر تركته. وحينئذ يكون أمره للمصالح ـ بالفتح ـ بفعله عنه وصية منه بذلك فتخرج من ثلثه.
[٣] توضيح الاشكال : أن الوصية تصرف في المملوك بعد المفروغية عن الملكية له , مثل أن يوصي بداره لزيد , وبفرسه لعمرو , ونحو ذلك