مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٧ - ( الثاني ) من واجبات الاحرام التلبيات الأربع مع الكلام في صورتها
والقول بوجوب الخمس [١] , أو الست [٢] ضعيف. بل ادعى جماعة الإجماع على عدم وجوب الأزيد من الأربع. واختلفوا في صورتها على أقوال :
أحدها : أن يقول : « لبيك اللهم لبيك , لبيك لا شريك لك لبيك » [٣].
______________________________________________________
وفي الجواهر : « الإجماع بقسميه عليه ». نعم يقع الكلام تارة : في وجوبها تكليفاً , وأخرى : في وجوبها وضعاً , بمعنى : عدم انعقاد الإحرام إلا بها. وسيأتي الكلام في ذلك في المسألة الخامسة عشرة.
[١] قال في محكي الاقتصار : « يلبي فرضاً واجباً فيقول : لبيك اللهم لبيك , لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك , لبيك بحجة أو عمرة أو بحجة مفردة تمامها عليك , لبيك. وإن أضاف إلى ذلك ألفاظاً مروية من التلبيات كان أفضل ». قال في كشف اللثام ـ بعد نقل ذلك ـ : « ولم يقل به أحد , وفي التذكرة : الإجماع على العدم , وفي المنتهى : إجماع أهل العلم عليه .. ».
[٢] حكي عن المهذب البارع : حكايته عن بعض. وفي الجواهر : « لم نتحققه .. ».
[٣] كما في الشرائع , وعن النافع , وعن جملة من نسخ المقنعة , وعن التحرير والمنتهى , واختاره السيد في المدارك وكاشف اللثام وغيرهم. ويشهد له صحيح معاوية بن عمار ـ الآتي عن أبي عبد الله (ع) [١] فإنه ـ بعد ما ذكر ما في المتن إلى قوله (ع) : « يا كريم لبيك » ـ قال :
[١] يأتي ذلك في الأمر الرابع من واجبات الإحرام.