مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٦ - حكم الحائض والنفساء إذا لم يطهرا حتى ضاق وقتهما عن الطواف وإكمال عمرة التمتع
العمرة بعده [١]. فيكون عليهما الطواف ثلاث مرات , مرة لقضاء طواف العمرة , ومرة للحج , ومرة للنساء. ويدل على ما ذكروه أيضاً جملة من الأخبار [٢].
______________________________________________________
[١] حكي ذلك عن علي بن بابويه وأبي الصلاح. وفي كشف اللثام : حكايته عن جماعة ـ ولعل منهم الحلبي ـ وفي مورد آخر : نسبه إلى الحلبيين وجماعة.
[٢] منها صحيح العلاء بن صبيح , وعبد الرحمن بن الحجاج , وعلي ابن رئاب , وعبيد الله بن صالح , كلهم يروونه عن أبي عبد الله (ع) قال : « المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثمَّ حاضت تقيم ما بينها وبين التروية فإن طهرت طافت بالبيت وسعت , وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت , ثمَّ سعت بين الصفا والمروة , ثمَّ خرجت إلى منى. فاذا قضت المناسك وزارت البيت , طافت بالبيت طوافاً لعمرتها , ثمَّ طافت طوافاً للحج , ثمَّ خرجت فسعت , فاذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم , إلا فراش زوجها , فاذا طافت أسبوعاً حل لها فراش زوجها » [١] وخبر عجلان أبي صالح : « قلت لأبي عبد الله (ع) : « متمتعة قدمت مكة فرأت الدم , كيف تصنع؟ قال (ع) : تسعى بين الصفا والمروة , وتجلس في بيتها. فان طهرت طافت بالبيت , وإن لم تطهر فاذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت بالحج وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلها , فاذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين , ثمَّ سعت بين الصفا والمروة فإذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شيء ما عدا فراش زوجها , قال : وكنت أنا وعبد الله بن صالح سمعنا هذا الحديث في المسجد , فدخل عبيد الله على
[١] الوسائل باب : ٨٤ من أبواب الطواف حديث : ١.