مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٧ - لا يجوز الاحرام قبل الميقات ، ولا ينعقد إلا في مقامين ( الأول ) إذا نذر الاحرام قبل الميقات مع الكلام في توجيه انعقاد النذر مع عدم رجحان المنذور ذاتا
______________________________________________________
أبي نصر , عن عبد الكريم , عن سماعة , عن أبي بصير , عن أبي عبد الله (ع) قال : « سمعته يقول : لو أن .. » [١]. لكن الظاهر منه مجرد جعل الإحرام من المواضع البعيدة على نفسه , من باب تحمل الزحمة في سبيل الطاعة , شكراً لله تعالى , لا أنه من باب نذر الشكر. لكن في الأولين كفاية.
نعم عن جماعة : المنع , لبطلان النذر , لأنه نذر غير مشروع , كما لو نذر الصلاة قبل وقتها , أو إيقاع المناسك في غير مواضعها. مع ضعف الأخبار , فإن الأول وإن حكم بصحته في المنتهى وغيره , لكن المحكي عن أكثر نسخ التهذيب أن السائل فيه : ( علي ) , هكذا : « عن الحسين بن سعيد , عن حماد , عن علي .. ». والظاهر أنه ابن أبي حمزة. بل قيل : إن نسخ التهذيب متفقة على ذلك [٢] , وإنما الحلبي بدله مذكور في نسخ الاستبصار [٣]. مع أن السند فيه هكذا : « الحسين ابن سعيد , عن حماد , عن الحلبي ». والمعروف في الحلبي مطلقاً : عبيد الله , وأخوه محمد. وحماد إن كان ابن عيسى فتبعد روايته عن عبيد الله بلا واسطة , وإن كان ابن عثمان فتبعد رواية الحسين بن سعيد عنه بلا واسطة. وتبعد أيضاً إرادة عمران من إطلاق الحلبي. ولذلك قوى البطلان في كشف اللثام. وفيه : أنه لا مجال للطعن في الروايات بالضعف بعد اعتماد من عرفت عليها. فالعمل بها متعين. مع أنها إن لم تكن من الصحيح فهي من الموثق الداخل في موضوع دليل الحجية.
[١] الوسائل باب : ١٣ من أبواب المواقيت حديث : ٣.
[٢] المصرح به في بعض نسخ التهذيب : ( الحلبي ) لاحظ التهذيب الجزء : ٥ الصفحة : ٥٣ طبع النجف الأشرف.
[٣] لا حظ الاستبصار الجزء : ٢ الصفحة : ١٦٣ طبع النجف الأشرف.