مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٨ - هل يلحق بحجة الاسلام غيرها من الواجبات؟ وهل يلحق بالوديعة غيرها من أموال الميت التي عند غيره كالعارية؟
بالوديعة غيرها مثل : العارية , والعين المستأجرة , والمغصوبة والدين في ذمته , أو لا؟ وجهان. قد يقال بالثاني , لأن الحكم على خلاف القاعدة [١] إذا قلنا أن التركة مع الدين تنتقل الى الوراث , وإن كانوا مكلفين بأداء الدين ومحجورين عن التصرف قبله [٢]. بل وكذا على القول ببقائها معه على
______________________________________________________
فيه. ولذلك اقتصر بعضهم على الاستيجار , كما في الشرائع وغيرها , وفي القواعد : « يحج أو يستأجر .. ». نعم في المسالك : « والظاهر جواز استنابته فيه , كما يجوز مباشرته .. ». وظاهره أنه محل نوع تأمل. وكأن ذلك منهم لفهمهم من الأمر بالحج ما هو أعم من التسبيب والمباشرة , ولذا قال في المستند ـ بعد ما ذكر أن مقتضى النص حج الودعي بنفسه ـ : « لكن الأصحاب جوزوا له الاستيجار , بل ربما جعلوه أولى. مع أن ارادة الحج بنفسه من اللفظ في هذا المقام محل تأمل ظاهر ». وأشار بقوله : « ربما جعلوه أولى » إلى ما ذكره في المدارك , قال : « مقتضى الرواية أن المستودع يحج. لكن جواز الاستيجار ربما كان أولى. خصوصاً إذا كان الأجير أنسب بذلك .. ».
[١] هذا القول حكاه في المستند عن جماعة. كما حكى التعدي إلى سائر الحقوق المالية إلى آخرين , وحكاه في كشف اللثام عن الدروس.
[٢] قد تقدم في بعض المباحث السابقة : أن التركة ـ مع الدين المستغرق ـ هل تنتقل إلى الورثة ويتعلق بها حق الديان ـ كما في العين المرهونة ـ أو أنها باقية على ملك الميت؟ وكذا مع الدين غير المستغرق بالنسبة إلى ما يقابله من التركة. وقد اختار المصنف (ره) ـ تبعاً لجماعة ـ الأول. وذهب آخرون الى الثاني. وهو الأظهر. وقد تعرضنا لتحرير