مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٥ - إذا تبرع متبرع عن الميت كفى عن الموصى به
لو احتمل وجوده؟ الأحوط ذلك [١] , توفيراً على الورثة خصوصاً مع الظن بوجوده. وإن كان في وجوبه إشكال , خصوصاً مع الظن بالعدم [٢]. ولو وجد من يريد أن يتبرع فالظاهر جواز الاكتفاء به , بمعنى : عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار ـ بل هو المتعين ـ توفيراً على الورثة , فان أتى به صحيحاً كفى , وإلا وجب الاستئجار. ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحج واجباً , بل وان كان مندوباً ايضاً مع وفاء الثلث [٣]. ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو أقل ـ بل لا يجوز ـ لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمة الميت في الواجب , والعمل بمقتضى الوصية في المندوب [٤]
______________________________________________________
[١] بل هو الأقوى , لعدم العلم بالتوقف على أجرة المثل , فلا يعلم الاذن فيه. نعم الفحص اللازم إنما هو بالمقدار الذي لا يلزم فيه تعطيل الواجب , ولا يلزم من وجوبه الحرج , فان لزم أحدهما لم يلزم , كما هو ظاهر.
[٢] لكن بعد أن كان الظن ليس بحجة فلا طريق إلى الاذن في التصرف. نعم لو لم يكن فيه ضرر على الورثة ـ كما لو أوصى بإخراجه من الثلث , وفهم من الموصي الاذن بالتصرف من دون فحص ـ لم يجب الفحص حينئذ. لكن فهم ذلك يحتاج إلى قرينة خاصة , لما عرفت من أن إطلاق الوصية يقتضي اختصاص الاذن بما فيه مصلحة الموصي.
[٣] مع الاقتصار على أقل الممكن , كما سبق.
[٤] هذا إذا فهم من الموصي الوصية بالمبادرة , والا فمقتضى الإطلاق