مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٤ - ( الخامس ) صلاة ركعتين أو أربع أو ست مع تحقيق ان استحبابها مطلق أو مختص بما إذا لم تكن هناك فريضة
______________________________________________________
بل في الشرائع ـ قال بعد ما سبق ـ : « ويوقع نافلة الإحرام تبعاً له ولو كان وقت فريضة , مقدماً للنافلة , ما لم تتضيق الحاضرة ». ومقتضاه الإتيان بنافلة الإحرام في وقت الفريضة , فيكون الجمع بينه وبين ما قبله يقتضي حمل ما قبله على استحباب الإحرام عقيب الفريضة في وقت الفريضة مع سبق النافلة عليها , لا الاقتصار عليها , كما يظهر في بادي النظر. وفي كشف اللثام : نسبه إلى المشهور , ثمَّ حكى عن جملة من كتب الجماعة تقديم الفريضة , ثمَّ قال : « وهو أظهر , لأن الفرائض تقدم على النوافل. إلا الراتبة , إذ لا نافلة في وقت فريضة. ولم أظفر بما يدل على استحباب نافلة الإحرام مع إيقاعه بعد الفريضة , إلا الذي سمعته الآن عن الرضا (ع). ولذا قال في التذكرة : وهل تكفي الفريضة عن ركعتي الإحرام؟ يحتمل ذلك , وهو قول الشافعي ». وفي محكي الوسيلة لابن حمزة : « وإن كان بعد فريضة صلى ركعتين له وأحرم بعدهما. وان صلى ستاً كان أفضل ». وظاهره الجمع بين النافلة والفريضة , مع تقديم الفريضة وقد تقدم في كشف اللثام : حكاية ذلك عن جملة من الكتب , واختياره.
والمتحصل من جميع ذلك : أن كلمات الجماعة مختلفة , فبعضها ظاهر في الجمع بين الفريضة والنافلة , مع تأخير الفريضة والإحرام عقيبها , وهو المنسوب إلى المشهور في كشف اللثام. وبعضها ظاهر في الجمع بينهما مع تقديم الفريضة على النافلة , واختاره في كشف اللثام. وبعضها ظاهر في عدم الجمع , كالإرشاد. قال فيه : « والإحرام عقيب فريضة الظهر أو غيرها , أو ست ركعات , وأقله ركعتان ». وعليه حمل في المدارك عبارة الأصحاب.
وأما النصوص فالظاهر منها الأخير. بل تقدم في المدارك : أن