مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٦ - ( الخامس ) صلاة ركعتين أو أربع أو ست مع تحقيق ان استحبابها مطلق أو مختص بما إذا لم تكن هناك فريضة
والأولى أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الحمد التوحيد [١] , وفي الثانية الجحد , لا العكس كما قيل [٢].
( مسألة ) : يكره للمرأة ـ إذا أرادت الإحرام ـ أن
______________________________________________________
[١] كما عن النهاية والسرائر والتذكرة والمنتهى. وفي الجواهر : « أما كيفية القراءة فيهما فلم أقف فيها إلا على خبر معاذ بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) : « قال : لا تدع أن تقرأ بقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ , وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ , في سبع مواطن : في الركعتين قبل الفجر , وركعتي الزوال والركعتين بعد المغرب , وركعتين من أول صلاة الليل , وركعتي الإحرام والفجر إذا أصبحت , وركعتي الطواف » [١]. لكن في التهذيب ـ بعد أن أورد ذلك ـ قال : « وفي رواية أخرى : إنه يبدأ في هذا كله بقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ , وفي الركعة الثانية بقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ. إلا في الركعتين قبل الفجر , فإنه يبدأ بقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ , ثمَّ يقرأ في الركعة الثانية بقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ » [٢].
وظاهره اختصاص الرواية الثانية بالتهذيب , مع أن الكليني (ره) رواها أيضاً بعد الأولى كما في التهذيب [٣].
[٢] اختاره في الدروس , وحكي عن المبسوط. وظاهر الشرائع : الميل إليه , فإنه قال : « يقرأ في الأولى : وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ , وفي الثانية : الحمد , وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ. وفيه رواية أخرى بالعكس ». ولعلهم عثروا على غير ذلك. وإلا فخبر معاذ إما مطلق يقتضي التخيير , أو ظاهر في تعين قل هو الله أحد للأولى , والجحد للثانية. وهو صحيح في كلام بعض , وحسن في كلام آخر.
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٥ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ١٥ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٢.