مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٢ - يلزم الاتيان بها على الوجه العربي مع الكلام فيما لو تعذر ذلك
وكذا لا تجزئ الترجمة مع التمكن [١] , ومع عدمه فالأحوط الجمع بينهما وبين الاستنابة [٢]. والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه [٣]. والاولى أن يجمع بينهما وبين الاستنابة.
______________________________________________________
الجواب عن السؤال , كغيره من الأخبار الواردة هذا المورد. نعم هو غير ثابت الصحة , والاعتماد عليه غير ظاهر. والقاعدة وان لم تكن عليها حجة لكنها معتضدة برواية الأخرس , بضميمة الأولوية.
[١] لأنها غير المأمور به.
[٢] لما عرفت , من قاعدة الميسور , وخبر زرارة.
[٣] كما صرح بذلك أكثر الأصحاب. ويقتضيه خبر السكوني عن أبي عبد الله (ع) « إن علياً (ع) قال : تلبية الأخرس , وتشهده , وقراءته القرآن في الصلاة : تحريك لسانه , وإشارته بإصبعه » [١]. وفي الشرائع قال : « مع عقد قلبه بها .. ». ولم يذكره الأكثر , ولا ذكر في الخبر ولعله لاستفادته من الأمر بالإشارة بالإصبع , لأنها لا تتحقق إلا بذلك. ومن الأمر بتحريك لسانه , إذ المراد منه تحريكه بعنوان الحكاية عما يحكيه لفظ التلبية لا مجرد التحريك.
وظاهر المحكي عن أبي علي لزوم الجمع. قال : « يجزيه تحريك لسانه مع عقده إياها بقلبه ». ثمَّ قال : ويلبى عن الصبي , والأخرس , وعن المغمى عليه .. ». ولعل مراده من الأخرس ـ في كلامه الأخير ـ الأبكم الذي لا يعرفها , ولا تمكنه الإشارة , ولا عقد قلبه إياها. إلا فهو خلاف ظاهر خبر السكوني , المعول عليه عندهم هنا وفي الصلاة. فلاحظ.
[١] الوسائل باب : ٣٩ من أبواب الإحرام حديث : ١.