مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٤ - من كان عنده وديعة فمات صاحبها وعليه حجة الاسلام موجب عليه الحج عنه بها إذا علم بعدم قيام الوارث بذلك ، وحكم ما لو ظن بعدم قيام الوارث به وهل يجب في ذلك استئذان الحاكم الشرعي؟
وأما سائر أفعال الحج فاستحبابها مستقلا غير معلوم [١] , حتى مثل السعي بين الصفا والمروة [٢].
( مسألة ١٧ ) : لو كان عند شخص وديعة , ومات صاحبها [٣] وكان عليه حجة الإسلام , وعلم أو ظن أن الورثة لا يؤدون عنه إن ردها إليهم [٤] , جاز ـ بل وجب
______________________________________________________
[١] إذ لا دليل على مشروعيته في نفسه في غير حال الانضمام إلى بقية الأفعال.
[٢] الذي يظهر من جملة من النصوص استحبابه لنفسه. ففي خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) : « قال رسول الله (ص) لرجل من الأنصار : إذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند الله تعالى أجر من حج من بلاده , ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة » [١]. وخبر أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : ما من بقعة أحب الى الله تعالى من المسعى , لأنه يذل فيه كل جبار » [٢]. ونحوهما غيرهما. ودلالتهما على استحبابه لنفسه ظاهر.
[٣] هذا الحكم ـ في الجملة ـ ذكره الأصحاب , كما في الحدائق. وفي المستند : « بلا خلاف فيه في الجملة .. ».
[٤] اقتصر في الشرائع , والقواعد , واللمعة , والإرشاد , وغيرها على خصوص صورة العلم , وعن النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر : إلحاق الظن الغالب به.
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب السعي حديث : ١٥.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب السعي حديث : ١٤.