مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٤ - إذا أفسد الأجير حجه بالجماع قبل المشعر يجب عليه إتمامه والحج من قابل وكفارة بدنة مع الكلام في استحقاق الأجرة على الحج الأول ، والكلام في أن الواجب بالأصل هل هو الأول والثاني عقوبة أو الثاني؟
هذا إنما يتم إذا لم يكن الحج في القابل بالعنوان الأول , والظاهر من الاخبار ـ على القول بعدم صحة الأول ـ وجوب إعادة الأول وبذلك العنوان , فيكفي في التفريغ [١] , ولا يكون من باب التداخل , فليس الإفساد عنواناً مستقلا. نعم إنما يلزم ذلك إذا قلنا : إن الإفساد موجب لحج مستقل لا على نحو الأول , وهو خلاف ظاهر الاخبار. وقد يقال في صورة التعيين : إن الحج الأول إذا كان فاسداً وانفسخت الإجارة يكون لنفسه فقضاؤه في العام القابل أيضاً يكون لنفسه , ولا يكون مبرئاً لذمة المنوب عنه , فيجب على المستأجر استيجار حج آخر [٢].
______________________________________________________
المبسوط والخلاف والسرائر قطعاً , وعن المعتبر احتمالا , ثمَّ قال : « وهو واضح ».
[١] أقول : دلالة الأخبار على أن الثاني عقوبة ليس منوطاً بكون الأول صحيحاً , بل دلالتها على ذلك على كل حال وإن كان الأول فاسداً , لأن الثاني يكون عقوبة على ما جناه من ارتكاب المفسد. ولذا لا يختص الحكم بالحج الواجب , فان الحج الأول إذا كان مندوباً وأفسده يجب عليه الحج ثانياً. فاذاً لا يكون الثاني مفرغاً للذمة , ولا فيه خروج عن العهدة السابقة. ولأجل ذلك يشكل الاجتزاء به عن حج الإسلام لو كان الحاج مستطيعاً , لأن الأول فاسد , والثاني عقوبة. ولعل لزوم هذا الاشكال مما يقرب القول بصحة الأول , وكون الثاني عقوبة , مع قطع النظر عن النصوص الخاصة التي تقدمت.
[٢] هذا القول ذكره في الجواهر بصورة دعوى , فقال : « ودعوى :