مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥ - حكم موت النائب في الطريق من حيث استحقاقه الأجرة
إذا كان أجيراً على تفريغ الذمة [١] , وبالنسبة الى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً على الإتيان بالحج , بمعنى الاعمال المخصوصة [٢]. وإن مات قبل ذلك لا يستحق شيئاً , سواء مات قبل الشروع في المشي , أو بعده وقبل الإحرام , أو
______________________________________________________
إلى اتفاق الأصحاب. كما نسب الثاني في الحدائق إلى تصريح الأصحاب.
واستشكل في المدارك في الأول : بأنه إنما يتم إذا تعلق الاستئجار بالحج المبرئ للذمة , أما لو تعلق بالأفعال المخصوصة لم يتوجه استحقاقه لجميع الأجرة. واستشكل في الثاني : بأنه إنما يستقيم إذا تعلق الاستئجار بمجموع الحج مع الذهاب والإياب , وهو غير متعين , لأن الحج اسم للمناسك المخصوصة , والذهاب والعود خارجان عن حقيقته. انتهى. وفي الحدائق دفع الإشكال الأول : بأن ما ذكره مبني على الرجوع إلى القواعد. لكنه غير ظاهر , لأن المستند فيه الإجماع. ودفع الثاني : بأن المفروض في كلامهم الصورة الغالبة المتكثرة , وهي ملاحظة الطريق في الأجرة وإن لم يكن داخلا في الإجارة. وسيأتي الكلام في ذلك.
[١] هذا مما لا ينبغي الإشكال فيه , فان الأفعال التوليدية لما كانت أفعالا اختيارية جاز وقوع الإجارة عليها , كما جاز وقوع الإجارة على أسبابها. فيجوز الاستئجار على غسل الثياب وعلى تطهير الثياب , ويجوز الإجارة على صبغ الثوب كما يجوز على وضعه في الصبغ. ثمَّ إن الوجه في استحقاق تمام الأجرة في الفرض حصول الأمر المستأجر عليه بلا نقص ولا خلل.
[٢] هذا أيضاً ظاهر , لعدم حصول تمام المستأجر عليه بل الحاصل بعضه والبعض الآخر غير حاصل , فتوزع الأجرة على الجميع , ويستحق من