شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٨٥ - المسألة الحادية والثلاثون فيما يتعلّق بالحمل
وعلى الأوّل: يتمّ البيان ويلزم بطلان الحمل، وما يلزم بطلانه على تقدير صحّته، فهو باطل قطعاً.
ولا يرد عليه: أنّه يلزم حينئذ بطلان ما ادّعاه وهو قوله: «الحمل محال» لأنّ غرضه إبطال الحمل الإيجابي، وربّما يحرّر دعواه بسلب الصّحة عن الحمل على أنّ له أن يقول مقدّماتي إلزاميّة لكم، وهذا أيضاً إلزاميّ لكم، فيلزمكم الاعتراف بفساد الحمل.
وتقرير الجواب: منع استدعاء الحمل القيام مطلقاً، لصحّة قولنا: «كلّ إنسان ناطق» مع عدم تصوّر القيام بين الكلّ والجزء، والاجنبيّة إنّما يلزم لو لم يكن مع عدم القيام اتّحاد بالذّات.
ولو سلّم، فلا نسلّم استدعاء اعتبار عدم ما هو قائم في قيامه بالآخر، بل الّذي يستدعيه لئلاّ يلزم اجتماع المثلين ; هو عدم اعتبار القائم، وهو أين من اعتبار عدمه ; ليلزم اجتماع النّقيضين؟
وإثباتُ الوجود للماهيّة لا يستدعي وجودها قبل وجودها .[١]
جواب شكّ يورد على حمل الوجود على الماهيّة إيجاباً.
تقريره: أنّ إثبات الوجود للماهيّة يقتضي ثبوت الوجود لها، ليصح الحمل، ولا يكون ثابتاً للماهيّة المعدومة، لاجتماع النّقيضين، فيكون ثابتاً للماهيّة الموجودة، فيلزم وجودها قبل وجودها .
والجواب: أنّ الوجود لا يثبت للماهيّة المعدومة ولا للماهيّة الموجودة،
[١] في متن كشف المراد: «أوّلاً» بدلاً لقوله: «قبل وجودها».