شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٩٠ - المسألة الخامسة عشرة في الشّيئيّة
والمصنّف تبعهم في ذلك وعَدَّ بعض المذكورات منها[١] في الكتاب.
وجمهور المتأخّرين فسّروا ذلك بوجه يخرج عنها أكثر ما عند القدماء منها، حيث اشترطوا أن يكون تعقّل المعقولات الثّانية، بعد تعقّل شيء آخر، رعايةً لوجه التّسمية.
ويَخْرجُ بذلك كثير من الأُمور المعدودة منها، عنها كالكلّي، والجزئي، والقضيّة، والشّيء، والعلّة، ونظائرها.
وحملوا العوارض العقليّة على ما يقابل العوارض الخارجيّة، ولوازم الماهيّة، وأرادوا بالعوارض الخارجيّة، ما لو حملت على معروضاتها، لصدقت القضيّة خارجيّة، فكلّ ما هو كذلك من المعدود منها، يخْرُجُ عنها، ومثل الجزئيّ والشّيء، والعلّة، تكون بهذا القيد[٢]خارجاً أيضاً، ضرورة أنّ زيداً جزئيّ وشيء وعلّة في الخارج.
ثمّ لمّا رأوا خروج هذه الأُمور[٣] عنها[٤]، اعترض بعضهم على القدماء بعدّهم هذه الأُمور منها. وبعض آخر ارتكبوا تكلّفات بعيدة ليندرج هذه الأُمور فيها، ولم يظفروا على ذلك. انتهى ما أردنا من كلامه .[٥]
وأقول: التّحقيق في هذا المقام أن يقال: العوارض على ثلاثة أقسام:
عارض يكون الخارج ظرفاً لوجوده كالسواد .
[١] أي المعقولات .
[٢] أي بقيد «لصدق».
[٣] أي الكلّي والجزئي ونحوهما.
[٤] أي عن المعقولات الثانية.
[٥] أي من كلام سيّد المدققين. لم نعثر على مصدره .