شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٩٨ - أقسام السّبق على مذهب المتكلّمين
مشروطين بشرط واحد، ولا بالعلّية كعلّتين مستقلّتين لمعلول واحد نوعي أو كمعلولين لعلّة واحدة مطلقا عند المتكلّمين .
ومن جهتين عند الحكماء على إشكال فيه.
ولا في المعيّة الزّمانيّة عند المتكلمين كحوادث مجتمعة في زمان واحد.
وكذا في الزّمانيّة الغير الحقيقيّة عند الحكماء.
وأمّا في الحقيقيّة عندهم، وفي الذّاتيّة عند المتكلّمين، فلا يتصوّر في أجزاء الزّمان .
وأمّا في غير أجزاء الزّمان، فلا برهان نفياً وإثباتاً .
والحصر ـ في الأقسام الخمسة [١] عند الحكماء، والسّتة عند المتكلّمين ـ استقرائيٌّ، لا عقليٌّ مردّد بين النّفي والإثبات، فيمكن الزّيادة عليها لو وجد قسم آخر كما سيأتي.
نعم، ربّما قيل في وجه الضّبط على مذهب الحكماء، المتقدّمُ: إمّا أن يجامع المتأخّر في الوجود، أو لا.
الثّاني: هو التّقدّم بالزّمان.
والأوّل: إمّا أن يكون بينهما ترتّب، وهو التّقدّم بالرّتبة، أو لا، وهو: إمّا أنْ لا يكون بينهما احتياج وهو التّقدّم بالشّرف، أو يكون; فإمّا أن يكون المحتاج إليه علّة تامّة، وهو التقدّم بالعلّيّة، أو لا، وهو التّقدم بالطّبع.
[١] أعلم، أنّ السيّد الدّاماد زاد قسماً آخر وسمّاه «التقدّم والتّأخّر بالدّهر. لاحظ : القبسات: ٨٩ / القبس الثّالث. ثمّ صدر المتألّهين زاد قسمين آخرين: أحدهما: التقّدم والتأخّر بالحقيقة والمجاز، وثانيها: التقدّم والتأخّر بالحقّ. لاحظ : الحكمة المتعالية في الأسفار: ٣ / ٢٥٧ ـ ٢٥٨ .