شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١١٠ - المسألة الأُولى في بداهة الوجود
العلم ببداهة أجزائه، بل يستتبعه .
ثمّ أجاب عن هذا الاستدلال: بأنّ تصوّر الطرفين بوجه ما يكفي في هذا التّصديق البديهيّ، والنّزاع إنّما هو في التصوّر بالكنه»[١].
وقال شارح المقاصد: الجواب عن هذا الاستدلال، أنّه إن أُريد أنّ هذا الحكم بديهي بجميع أجزائه ومتعلّقاته على ما هو رأي الإمام[٢]في التصديق، فممنوعٌ، بل مصادرةٌ .[٣]
وإن أُريد أنّ نفس الحكم بديهيّ فهو مسلّم، لكّنه لا يثبت المدّعى .
قال [٤]: وإنّما قلنا ممنوعٌ، بل مصادرة ولم تقتصر على أحدهما تنبيهاً على تمام الجواب بدون المصادرة،[٥] وتحقيقاً للزوم المصادرة، بأنّ بداهة كلّ جزء من أجزاء هذا التّصديق، جزء من أجزاء هذا التّصديق، لأنّه لا معنى لبداهة هذا التّصديق، سوى أن ما يتضمّنه من الحكم والطّرفين بديهيّ، والعلم بالكلّ: إمّا نفس العلم بالاجزاء، أو حاصل به، فبالضّرورة يكون العلم بكلّ جزء سابقاً على العلم بالكلّ، لا تابعاً له ممكن الاستفادة منه.
قال:[٦] فيبطل ما ذكر في " المواقف "، من أنّا نختار أنّ هذا التّصديق بديهيّ مطلقاً، أي; بجميع أجزائه، ولا مصادرة إلى آخر ما نقلناه منه.
ثمّ قال: فإن قيل: قد يعقل المركّب من غير ملاحظة الأجزاء على التّفصيل.
[١] لاحظ : شرح المواقف : ٢ / ٨٦ و ٨٧ .
[٢] فخر الدين الرازي.
[٣] على المطلوب، حيث جعل المدّعي وهو بداهة تصوّر الوجود جزءاً من الدّليل.
[٤] شارح المقاصد.
[٥] أي بدون بيان المصادرة.
[٦] أي قال شارح المقاصد.