شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٩٢ - المسألة الثّانية والثلاثون في انقسام الموجود إلى ما بالذّاتوما بالعرض
المسألة الثّانية والثّلاثون
في انقسام الموجود
إلى ما بالذّات وما بالعرض
كما قال: ثمّ الموجود قد يكون موجوداً بالذّات.
وهو ما يكون الوجود المنسوب إليه وجوداً له، كالأشخاص الموجودات العينية مثل «زيد وهذا الفرس» وكطبايع الكلّيّات الذّاتيّة والعرضيّة الثبوتيّة; عند من يقول: بوجود الطّبايع في الخارج ; كما هو الحقّ، مثل «الإنسان» و «الحيوان» و «الضاحك» و «الأبيض».
وقد يكون موجوداً بالعرض .
وهو ما لا يكون الوجود المنسوب إليه وجوداً له، بل لأمر آخر يصدق هو عليه بوجه مّا، كاللاّإنسان الصّادق على الفرس والأعمى الصّادق على زيد، بل جميع العرضيّات الصّادقة على معروضاتها، وكجميع المفهومات الكلّية عند من لا يقول بوجود الطّبائع في الخارج.
وهذان القسمان موجودان حقيقيان لكون الوجود لهما حقيقةٌ وإن كان باعتبار ما صدق عليه في الثّاني، إذ الصّادق وما صدق عليه متّحدان بوجه .