شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٤٠ - المسألة العشرون في اعتباريّة الموادّ الثلاث
واحد يضاف تارة إلى الوجود، وأُخرى إلى العدم، والمعنى الواحد، إذا بطل ثبوتيّة بعض أفراده، بطل ثبوتيّة الجميع، لإمتناع كون المعنى الواحد متأصّلاً وغير متأصّل .
فاندفع ما توهّم: من أنّ في كلام المصنّف اضطراباً، لأنّ أوّل المشتركين; يبتني على كون المراد من الامتناع، أعّم من امتناع الوجود وامتناع العدم.
وهذا الدّليل لأخذ الإمكان فيه ،[١] ووجوب حمله[٢] على الإمكان العامّ[٣]، يبتني على كون المراد[٤] امتناع الوجود[٥]، ليقابل الإمكان العامّ المقيّد بطرف الوجود، وذلك لأنّ إبطال ثبوتيّة امتناع الوجود ; لمّا استلزم بطلان ثبوتيّة امتناع العدم أيضاً، فالامتناع المطلوب ; إبطال ثبوتيّته باق على عمومه.
فإن قيل: لِمَ أخذ الإمكان، ولم يكتفّ بمجرّد الوجود مع كونه أخصرٌ، بأن يقال: لو كان الامتناع ثبوتيّاً لزم وجود الممتنع ضرورة وجود الموصوف عند وجود الصفة؟
قلنا: المراد بكون الامتناع وجوديّاً، ليس كونه موجوداً بالفعل في الخارج، بل ما من شأنه الوجود العيني، وحينئذ، فالملازمة ممنوعة.
وإن أراد[٦] وجود الممتنع بالإمكان، فيصير عين الوجه الأطول، [٧] وإن تمسّك[٨] بأنّ الاتّصاف بالصّفة العيّنية ; يستدعي وجود الموصوف، لم يكن
[١] أيّ في الامتناع.
[٢] أيّ حمل الإمكان.
[٣] لأنّ اللاّزم على تقدير ثبوتيّة الامتناع بالضّرورة هو كونه ممكناً بالإمكان العامّ.
[٤] من الامتناع .
[٥] فقط .
[٦] المصنّف (رحمه الله).
[٧] أيّ الأوّل .
[٨] المصنّف (رحمه الله) .