شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٠٥ - المسألة السّابعة عشرة في تعاكس الأعم والأخصّ
المسألة السابعة عشرة
في تعاكس الأعم والأخصّ
قال: والأشياء المرتّبةُ في العموم والخصوص وجوداً تتعاكسُ عدماً.
أقول: إنّ هذه المسألة تعاكس الأعم والأخصّ إيجاباً وسلباً في العموم والخصوص.
وإليه أشار بقوله: والأشياء المرتّبةُ في العموم والخصوص وجوداً; أي إيجاباً يتعاكسُ فيهما عدماً ; أي سلباً .
والحاصل: أنّ كلّ شيئين بينهما عموم وخصوص مطلق، يكون بين نقيضيهما عموم أيضاً وخصوص مطلق، لكن على عكس العينين; أي نقيض الأخصّ مطلقاً، أعمّ من نقيض الأعمّ مطلقاً.
وحمل الشّارح القوشجي، العموم والخصوص[١]، على ما هما بحسب التَّحقُّق دون الصّدق، كالحياة والنّطق فإنّ الأعمّ وجوداً منهما كالحياة أخصّ عدماً والأخصّ وجوداً كالنّطق أعّم عدماً، لأنّه كلّما عدم الأعمّ وجوداً عدم الأخصّ وجوداً.
وقد يعدم الأخصّ وجوداً ولا يعدم الأعّم وجوداً، وذلك، لأنّ الحمل على ما هو بحسب الصّدق، يحتاج إلى تكلّف تأويل الوجود، والعدم إلى الوجود
[١] المذكور في كلام المصنّف (رحمه الله) .