شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣١٦ - المبحث الأوّل في مفهوم الموادّ الثّلاث
وفي قولنا: «الإنسان ليس بحيوان» هو الامتناع.
والأظهر هو الأوّل[١].
وهو المطابق لكلام الشّيخ حيث قال في الشّفاء: «واعلم: أنّ حال المحمول في نفسه عند الموضوع، لا الّتي بحسب بياننا وتصريحنا به بالفعل، أنّه كيف هو[٢] ولا الّتي تكون في كلّ نسبة إلى الموضوع،[٣] بل الحال الّتي للمحمول عند الموضوع بالنّسبة الإيجابيّة من دوام صدق أو كذب أو لادوامهما، تسمّى مادّة.
فإمّا أن يكون الحال هو أنّ المحمول يدوم ويجب صدق إيجابه، فيسمّى مادّة الوجوب، كحال الحيوان عند الإنسان، أو يدوم ويجب كذب إيجابه، ويسمّى مادّة الامتناع، كحال الحجر عند الإنسان، أو لا يدوم ولا يجب أحدهما، ويسمّى مادّة الإمكان.[٤]
وهذه الحال لا تختلف بالإيجاب والسّلب، فإنّ القضيّة السّالبة توجد لمحمولها هذه الحال بعينها، فإنّ محمولها يكون مستحقّاً عند الإيجاب أحد الأُمور المذكورة[٥]، وإن لم يكن أوجب ».[٦]
وقال في الإشارات: «لا يخلو المحمول في القضيّة أو ما يشبهه ـ سواء كانت موجبة أو سالبة ـ من أن تكون نسبته إلى الموضوع نسبة ضروريّ الوجود
[١] أي في أنّ المعتبر في المادّة هو الربط الإيجابي فقط .
[٢] في المصدر: «هي له».
[٣] في المصدر: «المحمول».
[٤] كحال الكتابة عند الإنسان .
[٥] أي يدوم ويجب الإيجاب، أو يدوم ويجب كذب الإيجاب، أو لا يجب ولا يدوم أحدهما.
[٦] منطق الشفاء: ١ / العبارة / ٤٧ / الفصل السّابع .