شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣١٧ - المبحث الأوّل في مفهوم الموادّ الثّلاث
في نفس الأمر، مثل «الحيوان» في قولنا: «الإنسان حيوان» أو «الإنسان ليس بحيوان» أو نسبةَ ما ليس بضروريّ، لا وجوده ولا عدمه، مثل «الكاتب» في قولنا: «الإنسان كاتب» أو «ليس بكاتب» أو نسبةَ ضروريّ العدم، مثل «الحجر» في قولنا: «الإنسان حجر»، «الإنسان ليس بحجر».
فجميع موادّ القضايا هي هذه: مادّة واجبة، ومادّة ممكنة، ومادّة ممتنعة. انتهى»[١].
وقد يتوهّم كون كلام المصنّف مخالفاً لذلك[٢]، و[٣]ليس كذلك، فإنَّ معناه على ما قيل: إنّ الموادّ الثّلاث ثابتة في القضايا الموجبة والسّالبة. وذلك لا يقتضي كونها[٤] في الموجبة، كيفيّة النّسبة الإيجابيّة، وفي السّالبة، كيفيّة النّسبة السّلبيّة، بل يصدق ذلك[٥] إذا كان الموادّ مطلقاً كيفيّة النّسبة الإيجابيّة، كما ذكره الشّيخ في " الإشارات".
فإنّ قوله[٦]: «وكذا العدم». يشعر بثبوت الموادّ على هذا التّقدير[٧]، وهو أعمّ من أن يكون هي بعينها الموادّ الثّابتة على التقدير الأوّل، أو غيرها[٨]، على أنّه في كلّ من التقديرين، يحتمل حملُ الوجود والعدم، على الإيجاب والسّلب كما ذكرنا.
[١] الإشارات والتنبيهات: ٨٧ .
[٢] أي ما هو الأظهر .
[٣] الواو : حالية.
[٤] الموادّ الثّلاث .
[٥] أي كون الموادّ الثلاث ثابتة في القضايا السّالبة والموجبة.
[٦] أي قول المصنّف .
[٧] أي يشعر بثبوت الموادّ لا بسلبها على تقدير «العدم».
[٨] أي غير عينها.