شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٤٤ - أدّلة القائلين بشيئيّة المعدوم
آن واحد في حيّزين بعضها متميّز عن البعض، وعن الأُمور الموجودة مع أنّها منتفية قطعاً، ومثل جبل من الياقوت، وبحر من الزئبق، إلى غير ذلك من المركبات الخياليّة من الممكنات متميّز بعضها عن بعض مع كونها منتفية وفاقاً.
وأمّا الحلّ: فهو أنّه إن أُريد أنّ التميّز يقتضي الثبوت في الخارج، فممنوع، وإنّما يلزم لو كان التميّز بحسب الخارج.
وإن أُريد الثّبوت في الذّهن فمسلّم، ولا يفيد الثّاني ان المعدوم الممكن متّصف بالإمكان وكلّ ممكن ثابت، لأنّ الإمكان وصف ثبوتي لما سيأتي، فيكون الموصوف به ثابتاً كما مرّ .
والجواب: لا نسلّم كون الإمكان ثبوتياً بمعنى كونه ثابتاً في الخارج، بل هو اعتباري عقلي يكفي ثبوت الموصوف به في العقل، على أنّه منقوض بما وافقتمونا على انتفائه من المركّبات الخيالية، كما مرّ .
وإلى هذا المنع والنّقض أشار المصنّف بقوله: والإمكانُ اعتباريٌّ يعرضُ لما وافَقُونا على انْتِفائِهِ .