شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٩٧ - أدّلة إثبات الوجود الذّهني
الأفراد الذهنيّة، يعني جميع الأفراد الموجودة في الخارج، وغير الموجودة في الخارج، لئلاّ يلزم المصادرة كما قيل لكان كما ذكر، لكن ليس كذلك على أنّه لو كان كذلك لم يصدق الحقيقيّة فيما ليس له فرد خارجي . انتهى »[١].
أقول: الأفراد النفس الأمريّة، لا يمكن أن ينحصر في مادّة من المواد في الأفراد الخارجيّة، فإنّ المراد من الأفراد النفس الأمريّة، ما يكون فرداً لماهيّته[٢] مع قطع النظر عن الوجودين، مثلاً حكم المثلث مطرّد على جميع ما هو فرد لماهيّته، سواء اعتبر موجوداً بأحد الوجودين أو لا، كيف وتقرّر الماهيّة متقدّمة بالماهيّة على تقرّر الوجود، كما سيأتي. وهو[٣] أيضاً معترف به. والفرد إنّما يكون للماهيّة لا للوجود.
وأمّا ما ليس له فرد خارجيّ فلا يتحقّق هناك الحقيقيّة بهذا المعنى[٤]، بل بمعنى آخر[٥] كما يأتي عن قريب.
ثمّ قال: «والحقّ أنّ معنى قول المصنّف: «وإلاّ لبطلت الحقيقيّة»: أنّه لم يتحقّق هذا القسم من القضيّة بمعنى أنّه لا يكون لاعتبارها فائدة، فيرتفع هذا القسم بالكليّة»[٦].
أقول: قد عرفت أنَّ الظّاهر من كلام من سبقوه[٧] ليس إلاّ ذلك، فلا وجه
[١] لاحظ: شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر : ١٣.
[٢] أ، ب و ج: «لماهيّتها».
[٣] أي المحقّق الدّواني.
[٤] أي بمعنى أنّ الحقيقيّة وهو ما يكون الحكم فيه على الأفراد الموجودة في الخارج .
[٥] وهو أنّ الحقيقيّة هي القضيّة الّتي يكون الحكم فيها على ما يصدق في نفس الأمر الكلّي الواقع عنواناً، سواء أكان موجوداً في الخارج محقّقاً أم لا .
[٦] لاحظ : شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر: ١٣.
[٧] أي المحقّق الدواني.