شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٢٥ - المسألة الأُولى في بداهة الوجود
ومنها: أنّه لو تصوّر لارتسم في النّفس صورة مساوية له، مع أنّ للنّفس وجوداً، فيجتمع مثلان .
والجواب: منع التماثل بين وجود النّفس والصّورة الكلّية الموجودة، فيها على أنّ الممتنع من اجتماع المثلين، هو قيامهما بمحلّ، كقيام العرض، وهاهنا لو سلّم قيام الصّورة، كذلك، فظاهر أن ليس قيام الوجود كذلك لما سيجيء.
ومنها: أنّ تصوّره بالحقيقة لا يكون إلاّ إذا علم تميّزه عمّا عداه، بمعنى أنّه ليس غيره.
وهذا سلب مخصوص لا يعقل إلاّ بعد تعقّل السّلب المطلق، وهو نفي صرف لا يعقل إلاّ بالإضافة إلى وجود، فيدور .
والجواب: أنّ تصوّره يتوقّف على تميّزه، لا على العلم بتميّزه.
ولو سلّم، فالسّلب المخصوص، إنّما يتوقّف تعقّله على تعقّل السّلب المطلق، لو كان ذاتيّاً له وهو ممنوعٌ.
ولو سلّم، فلا نسلّم أنّ النّفي الصّرف لا يعقل. ولو سلّم، فالسّلب يضاف إلى الإيجاب وهو غير[١] الوجود[٢].
[١] أي الوجود الرابط وهو غير الوجود المحمولي. قال الحكيم السبزواري: «ثمّ الوجود رابط ورابطي».
[٢] لاحظ : شرح المقاصد: ١ / ٣٠٤ ـ ٣٠٦ .