شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٢٥ - المسألة السّابعة والعشرون في خواصّ الواجب
يلزم ما ذكر[١]، كما في العناصر المجتمعة لصور المواليد .
ودعوى الاحتياج أو الانفعال بين الأجزاء الماديّة، غير مسموعة.
فالجواب عنه[٢]: أنّ وحدة الحالّ يستلزم وحدة المحلّ كما سيأتي، فلولا الاحتياج والانفعال بين الأجزاء الماديّة، بحيث تصير واحدة بوجه حقيقيّ، لم يمكن حلول الصّورة الواحدة فيها، هذا تقرير ما قالوا فيه[٣]، ودفع ما أوردوا عليه .
والإمام الرّازي بيّن في " المحصّل " امتناع كون الواجب جزءاً من غيره بقوله: «وإلاّ لكان بينه وبين الجزء الآخر من المركّب علاقةٌ، والواجب لذاته لا علاقة له بالغير».
وأورد عليه المصنّف في نقده: «أنّ الواجب له علاقةُ العلّية والمبدئيّة مع الغير ».
ثمّ حقّق: أنّ المراد بالتّركيب، إن كان هو الانضمامَ إلى الغير كما في قولنا: «الموجودات بأسرها» و «الواجب المطلق الشامل للواجب بالذّات وبالغير» فهو جائز .
وإن كان المراد أن يكون بينه وبين غيره فعل وانفعال، كما في الممتزجات، فذلك محال عليه، لأنّه لا ينفعل عن غيره. انتهى» [٤].
[١] أي التركيب الاعتباري، بل التركيب هنا حقيقيّة.
[٢] أي ما قيل; هذا الجواب تنزّلي وإلاّ فما ذكره في الجواب عن الثّاني جار هاهنا أيضاً .
[٣] أي في بيان الخاصّة الثّانية.
[٤] نقد المحصل: ٩٦ .