شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٧٠ - أدّلة القائلين بعينيّة الوجود والجواب عنها
عليها في الخارج انفراد كلّ منهما بوجود إذ لا يلزم من زيادة المقبول على القابل في الخارج أن يكون المقبول موجوداً بوجود مغائر لوجود القابل، بل قد يوجدان بوجود واحد، كالوجود، والماهيّة، فإنّ الوجود موجود بنفسه والماهيّة موجودة به.
أجاب عنه المحقّق الشريف [١]: بأنّا إذا قلنا: زيد موجود في الخارج، فقولنا: «في الخارج» إنْ قيس إلى «زيد» كان ظرفاً لوجوده، وإن قيس إلى «وجوده» كان ظرفاً لنفسه لا لوجوده.
ثمّ إنّ الموجود في الخارج، بلا إرتياب هو[٢] ما كان الخارج ظرفاً لوجوده، كزيد في مثالنا.
وأمّا الّذي وقع الخارج ظرفاً لنفسه، كالوجود في مثالنا، فلا جزم بكونه موجوداً من الموجودات، فإنّ عاقلاً لا يشك في أنّ زيداً موجود في الخارج.
وأمّا أنّ وجود زيد موجود في الخارج، فليس ممّا لا يشك فيه، فوقوع[٣] الخارج ظرفاً لنفس شيء، لا يستلزم وقوعه ظرفاً، لوجود ذلك الشّيء[٤].
أوَ لا ترى أنّ قولك: زيد متّصف بالسّواد في الخارج صادق قطعاً؟
وقد وقع الخارج هنا ظرفاً لنفس الإتّصاف، وأنّ قولك: إتّصاف زيد موجود في الخارج، ليس بصادق أصلاً، كيف والسّلوب والنُّسب الّتي لا وجود
[١] لم نعثر على مصدره.
[٢] أ، ب و ج: «هو» ساقطة.
[٣] ب: «لأنّ وقوع».
[٤] إذا كان وجوده زائداً عليه .