شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١١٧ - المسألة الأُولى في بداهة الوجود
ويجاب أمّا عن الأوّل: فبأنّه على تقدير تسليم التوقّف يكون تعريفاً بالأخصّ، وهو لا يستلزم الدّور إلاّ بالشّرطين المذكورين سابقاً، وكلاهما في محل المنع.
وأمّا عن الثّاني: فبأنّ الحكم بأنّه لا أعرف من الوجود إنّما يصحّ على القول ببداهة الحكم بكون تصوّر الوجود بديهيّاً كما هو مذهب المصنف وغيره من المحقّقين.
وأمّا على القول بكونه نظريّاً، لا يكون فرق بين الحكمين، ويصحّ منع كون الوجود أعرف الأشياء هذا، وإلى هذين الاستدلالين للإمام على بداهة الوجود.
والجواب عنهما[١] ما أشار المصنّف بقوله: والاستدلالُ[٢] بتوقّف التّصديق بالتّنافي عليه.
هذا إشارة إلى الدّليل الأوّل; أي الاستدلال على بداهة تصوّر الوجود بكون التّصديق بالمنافاة بين الوجود والعدم متوقّفاً على تصوّر الوجود .
أو بتوقف الشّيء على نفسه، أو عدم تركّب الوجود مع فرضه مركّباً وإبطال الرّسم باطلٌ.[٣]
هذا إشارة إلى الدّليل الثّاني; أي أو الاستدلال عليه بامتناع اكتسابه لو لم يكن بديهيّاً، لأنّ الاكتساب :
[١] أي الجواب عن هذين الاستدلالين .
[٢] والاستدلال، مبتدأ وخبره باطل .
[٣] وفي متن كشف المراد: أو عدم تركيب الوجود مع فرضه أو إبطالِ الرّسم باطل .