شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٨٠ - شرح خطبة تجريد الاعتقاد
أحبّائه: جمع حبيب على فعيل بمعنى محبوب أو محبّ على ما في "القاموس " . والأنسب هاهنا، هو الأوّل.
والمراد بالأحبّاء، إمّا أصحابه خاصّة، وإمّا جميع أُمّته.
والضّمير راجع إلى سيّد أنبيائه، ولا بأس بتفكيك الضّمير في مثل هذا المقام لظهور المقصود، ولا معنى لرجوعه إلى واجب الوجود.
وإسم التّفضيل المضاف، قد يراد به الزّيادة على جميع من أُضيف إليه، وهو الأكثر.
وقد يراد به الزّيادة على جميع ما عداه مطلقاً.
وبالمعنى الأوّل يجوز أن يقصد بالفرد المتعدّد، دون الثّاني.
ومراد الأئمة الاثني عشر(عليهم السلام)، الّذين هم المرادون بآل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وعترته، وهذا هو الأظهر.
ووجه صحّته: إرادة زيادة كلّ واحد منهم على ما عدا المجموع، أو زيادة كلّ واحد منهم على مجموع ما عداه، بأن يكون المراد من الأكرميّة، نفى الأكرميّة من الغير، فلا ينافي مساواة البعض، أو يكون المراد الأكرميّة في وقت وهو وقت إمامة كلّ منهم. وإنّما لم يحمل على الأكرميّة في الجملة ـ أعني: من بعض الوجوه ـ ليصحّ في المتعدّد، لأنّه ليس من مذهبنا في الأئمّة(عليهم السلام).
ثمّ إنّه ترك الموصوف في هذه القرينة أيضاً للتّعيّن باعتقاده، كما في القرينتين السّابقتين باعتقاد الجميع، هذا .