شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٧٨ - شرح خطبة تجريد الاعتقاد
المتناهية، بحيث لو عمّرنا إلى الأبد حامدين لم يفضل حمدنا على ما وصل إلينا من نعمه ليمكن أن يقع بإزاء غيرها، فلا يكون إلاّ شكراً.
والصّلاة: هي لغة الدّعاء. وإذا اُسند إلى الله تعالى، فالمراد الرّحمة .
قال في " الصحّاح " : الصّلاة الدّعاء، ومن الله الرّحمة .
وفي " القاموس " : الصّلاة; الدّعاء والرّحمة والاستغفار وحسن الثّناء من الله على رسوله.
وقيل: هي من الله رحمة، ومن الملائكة استغفار، ومن النّاس الدّعاء، وهي تستعمل بعلى مطلقاً.
قال الله تعالى: ((إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً))[١] .
على سيّد: أصله سَيْيد على فعيل، من ساد قومه، يسودهم سيادة، وسوددا وسيدودة، فهو سيّد.
وعند البصريّين: أصله فيعل. كذا في " الصّحاح " .
أنبيائه [٢]: جمع نبيّ، وأصله نبئ، بالهمزة على فعيل من النبأ، بمعنى الخبر، لأنّه انبأ عن الله تعالى، أو نبيّ، بدون الهمزة على فعيل بمعنى مفعول من النّبوة، وهي ما ارتفع من الأرض، أيّ شرّف على سائر الخلق، وكلّ ذلك في "الصّحاح " .
[١] الأحزاب: ٥٦ .
[٢] في أكثر النسخ: «على سيّد أنبيائه محمّد المصطفى».