شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٢٩ - المسألة السّابعة والعشرون في خواصّ الواجب
الماهيّة معنى غير حقيقتها، وذلك المعنى وجوب الوجود، مثلاً إن كانت تلك الماهيّة أنّه إنسان، فيكون أنّه إنسان غير أنّه واجب الوجود. فحينئذ[١] لا يخلو: إمّا أن يكون لقولنا: وجوب الوجود هناك[٢] حقيقته، أو لا يكون، ومحال أن لا يكون لهذا المعنى حقيقة، وهو مبدأ كلّ حقيقة، بل هو تأكّد الحقيقة وتصحّحها.
فإن كانت له حقيقة وهي غير تلك الماهيّة.
فإن كان ذلك الوجوب من الوجود يلزمه أن يتعلّق بتلك الماهيّة ولا يجب دونها، فيكون معنى واجب الوجود من حيث هوواجب الوجود[٣] يوجد بشيء ليس هو، فيكون معنى واجب الوجود[٤]; من حيث هو واجب الوجود، [٥] وبالنّظر إلى ذاته من حيث هو واجب الوجود ليس بواجب الوجود، لأنّ له شيئاً به يجب.
وهذا محال إذا أخذ مطلقاً غير مقيّد بالوجود الصّرف الّذي يلحق الماهيّة .
وإذا أخذ لاحقاً للماهيّة، فإنّه[٦] وإن كان قد يفارق[٧] ذلك الشّيء، فليست تلك الماهيّة ألبتّة واجبة الوجود مطلقا،[٨] ولا عارضاً لها وجوب
[١] أي حين أن يكون واجب الوجود غير تلك الماهيّة.
[٢] أي في واجب الوجود.
[٣] أي مع قطع النظر عن تلك الماهية.
[٤] في المصدر: «فلا يكون واجب الوجود» .
[٥] في أ و ب : جملة «يوجد بشيء ليس هو، فيكون معنى واجب الوجود من حيث هو واجب الوجود» ساقطة.
[٦] في أ، ب و ج: جملة «إذا أخذ مطلقا غير مقيّد بالوجود الصّرف الّذي يلحق الماهيّة، وإذا أخذ لاحقاً للماهيّة فإنّه» ساقطة.
[٧] أي واجب الوجود .
[٨] لا بالذّات ولا بالغير.