شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٨٧ - المسألة الحادية والثلاثون فيما يتعلّق بالحمل
نفسه، وإن استلزم ثبوته[١] في نفسه أو كان[٢] عين ثبوته في نفسه، وجعل[٣] كلام المصنّف هاهنا إشارة إليه، واستشهد بكلام الشيخ في " التعليقات" عن قوله: وجود الأعراض في أنفسها هو وجودها في موضوعاتها، سوى أنّ العرض الّذي هو الوجود لمّا كان مخالفاً لها لحاجتها إلى الوجود حتّى تكون موجودة، واستغناء الوجود عن الوجود حتّى يكون موجوداً ; لم يصحّ أن يقال: إنّ وجوده في موضوعه هو وجوده في نفسه، بمعنى أنّ للوجود وجوداً كما يكون للبياض وجود، بل بمعنى أنّ وجوده في موضوعه هو نفس وجود موضوعه، ووجود غيره من الأعراض وجوده في موضوعه وجود ذلك الغير .
وقوله: إذا سئل هل الوجود موجوداً وليس بموجود؟
فالجواب: أنّه موجود بمعنى أنّ حقيقته أنّه موجود، فإنّ الوجود هو الموجوديّة، فالوجود الّذي للجسم هو موجوديّة الجسم، لا كحال البياض والجسم في كونه أبيض، لأنّ الأبيض لا يكفي فيه البياض والجسم. هذه كلمات الشيخ .
قال: ويتلخّص منها أنّ نسبة الوجود إلى الماهيّة ليست كنسبة سائر الأعراض، فإنّ تلك الأعراض تصير موجودة بتلك النّسبة، بل هي عين وجودها، وللماهيّة تصير بنسبة الوجود إليها موجودة، بل هي عين وجودها، فلا جرم لا يتأخّر عن وجود الماهيّة. انتهى .[٤]
[١] المثبت له .
[٢] المثبت له .
[٣] المحقّق الدّواني.
[٤] انتهى كلام المحقّق. لاحظ: حاشية المحقّق الدّواني على هامش شرح تجريد العقائد: ٥٩ .