شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٣٦ - المسألة السّابعة والعشرون في خواصّ الواجب
حاكمة ; بأنّه ما لم يكن موجوداً لم يكن مبدأً لوجود الغير ».[١]
فقد نبّه[٢] على اندفاعه: بأنّ التّأثير والإيجاد متفرّع على وجود المؤثّر الموجد، فإنّ الإيجاد فوق الوجود قطعاً، فلا يعقل تأثير الماهيّة بلا وجودها، لا في وجودها، ولا في وجود غيرها.
وإذا كان الوجود عين ذات الواجب كان هو موجوداً بذاته في حدّ ذاته، ولا يتصوّر هناك إيجاد أصلاً، بخلاف ما إذا كان وجوده زائداً على ذاته، فإنّ هناك اتّصافاً لذاته بوجوده، فلا بدله من سبب قطعاً.
وأمّا عن النقض بالذّاتيّات[٣]: فهو أنّ الذّاتي ليس بمحتاج إليه في وجود الماهيّة، بل في قوامها، ولا يجب تقدّم المؤثّر في القوام بالوجود، بل يكفي تقدّمها بالماهيّة كما عرفت.
وكذا عن النّقض بلوازم الماهيّة، فإنّه لا يجب تقدّم الماهيّة على لوازمها بالوجود، كما تحقّق في موضعه، ولعلّه سيأتي إن شاء الله تعالى .
وأشار المصنّف إلى الجواب عن هذين النقضين[٤] بقوله: «في الوجود» يعني تأثير الماهيّة من حيث هي هي «غير معقول» في الوجود لا في غيره، وتأثير الذّاتي والماهيّة بالقياس إلى ذي الذّاتي، ولازم الماهيّة تأثير في غير الوجود .
[١] شرح المقاصد: ١ / ٣١٥ .
[٢] أي المصنّف (رحمه الله) بقوله: «والنّقض».
[٣] أي قوله: «لو وجب تقدّم كلّ محتاج اليه على المحتاج بالوجود لزم تقدّم ذاتيّات الماهيّة عليها بالوجود الخ».
[٤] أي الذّاتي ولازم الماهيّة.