سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - الرواية الرابعة
........
فيشمل المضاف القليل و الكثير و الماء القليل.
و الخدشة: بأن السؤر لا يعم المائع الكثير فالاستثناء منقطع فلا دلالة فيه على العموم.
مجابة: بإمكان دعوى صدق السؤر على المائع الكثير الذي هو بحد الكر أو يزيد قليلا، و بدلالة الاستثناء المنقطع على العموم كما حققه السيد اليزدي في حاشيته على المكاسب- تبعا لابن الناظم في شرحه للألفية- في ذيل أدلة اللزوم العامة عند قوله تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ حيث يثار إشكال انقطاع الاستثناء لكون الباطل عرفا أخص من مطلق المعاملة فلا يكون فيها دلالة على العموم.
و نظير هذه الخدشة و دفعها، استظهار كون المورد في المستثنى منه هو خصوص الماء لتقييد فضل السنور في هذه الرواية بالتوضؤ منه [١].
وجه الدفع: أن عنوان الفضل أستعمل في روايات الاسئار في مطلق ما باشره الحيوان طعاما كان أو شرابا، كما يظهر ذلك للمتصفح للروايات، بل و في خصوص فضل السنور أيضا.
مضافا الى أن ذكر التوضؤ معطوف عليه جواز الشرب و هو لا يختص بالماء بل لمطلق المائع فذكر كل من التوضؤ و جواز الشرب من باب الكناية عن الطهارة و بيان ترتيب مطلق آثار الطهارة، لا في خصوص الماء بل في كل مائع و آثارها في كل مورد بحسبه.
[١] بحوث في شرح العروة الوثقى ج ١/ ١٠٤.