سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - الرواية الخامسة
........
التعدي عن غير ذلك، و كذلك مفهوم مرسلة يونس المتقدم و ان كان هو للعدد حيث انها في مقام التعداد.
و صحيحة الحلبي قال: سألته (ع) عن الثنية تنفصم و تسقط، أ يصلح أن تجعل مكانها، سن شاة؟ قال: ان شاء فليضع مكانها سنا بعد أن تكون ذكية» [١]، و غيرها من الروايات المشترطة للذكاة في السن.
حيث أن الأولى مضافا الى ضعف السند و اضطراب المتن للسقط فيه كما هو ملحوظ و أشار إليه البعض اذ لم يذكر حكم العناوين المذكورة، لا تقوى على معارضة المستفيض المتقدم.
و كذا الحال في مرسلة يونس مع قبوله للتخصيص، مع أن ذيل المرسلة مما ينهي عن اواني أهل الكتاب لتناولهم الميتة، دال بوضوح على أن طهارة الخمسة لعدم الحياة فيها و ان نجاسة الميتة لكونها مما تحله الحياة.
و أما الثالثة فلعل وجه اشتراط التذكية أن السن التي تجعل هي بعروقها اللحمية مكان السن الساقط- و الذي يقال له في الطب الحديث زرع السن- لا وضع مجرد السن من دون جذر و إلا لم يثبت في مكان الساقط.
نعم قد يشكل في خصوص العظم من جهة عدم كونه مصداقا لما لا تحلّه الحياة لما يستفاد من قوله تعالى: مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ، كما يشتد الألم عند انكسارها، و أما ما في صحيح زرارة المتقدم من استثناء عظام الفيل فهو يحتمل إرادة قرنيه اللذين تشتد الرغبة في اقتنائهما و استعمالهما.
[١] ب ٦٨ أبواب النجاسات ح ٥.