سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - سؤر نجس العين
و ان كان حرام اللحم (١)،
سؤر حرام اللحم
(١) و عن المبسوط و المهذب و السرائر المنع عن الحاضر منه غير الآدمي و الطيور إلا ما لا يمكن التحرز عنه كالهرة و الفأرة، و قد يستدل لهم بموثق عمار عن أبي عبد اللّه (ع) «و كل ما يؤكل لحمه فليتوضأ منه و ليشربه» [١].
لاشتماله على مفهوم الوصف أو الشرط التضمني لمكان الفاء، و هو مع كون المفهوم أعم من الحرمة، غير ثابت كما هو محرر في محله و ان كانت القيود احترازية، مع أن ذكرها في مقام التعداد كما يظهر من ملاحظة الصدر و الذيل، و أما الفاء فهي لمطلق الترتيب و ان لم يكن في جملة شرطية، و مثله صحيح عبد اللّه بن سنان [٢].
هذا مع ما تقدم من المعتبرتين الدالتين على نفي البأس، و كذا ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه (ع) قال: سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه و السنور أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك أ يتوضأ منه؟ أو يغتسل؟ قال: نعم، الا أن تجد غيره فتنزه عنه» [٣]، و لعل المراد بالكلب مطلق السبع.
و كذا خبر الوضاء عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (ع) انه يكره سؤر كل شيء لا يؤكل لحمه» [٤]، بناء على إرادة الكراهة الاصطلاحية و لو بقرينة ما تقدم و يدل عليها موثقة سماعة قال «سألته هل يشرب سؤر شيء من الدواب و يتوضأ منه؟
[١] ب ٤ أبواب الاسئار ح ٤.
[٢] ب ٥ أبواب الاسئار ح ١.
[٣] ب ٢ أبواب الاسئار ح ٦.
[٤] ب ٥ أبواب الاسئار ح ٢.